"أنت أروع من رمسيس، أنت أكبر من نفرتيتي، أنت أروع من خوفو وخفرع ومنقرع، أنت في كلمة محمد واسمك صلاح"!. بهذه الكلمات التي تنم عن انفعال بالغ، احتفل المعلق التونسي عصام الشوالي بالهدف الثاني للنجم المصري محمد صلاح في مرمى توتنهام قبل يومين. أقدر تماما الفرحة الهيستيرية التي أصابت الشوالي وأصابتنا كذلك نحن الجماهير المصرية والعربية الفخورة بأيقونة الكرة المصرية الحالي.

كلمات الشوالي الانفعالية، ووصفه صلاح بأنه أكبر من أجدادنا الفراعنة، دشن حالة جدل كبيرة خلال اليومين الماضيين، بدأت عند الجماهير، ووصلت إلى النخبة المثقفة.

استخدام أفعل التفضيل بين محمد صلاح وأسماء أجداده من المصريين القدماء العظام، جعل مثقفون حقيقيون يمتعضون ويحتجون على كلمات الشوالي، التي تحمل في ظاهرها إنكارا لأصول مصر الفرعونية صانعة الحضارة الحقيقية، وهذا الأصل المفتخر ولا شك يسبب للعروبيين والمتأسلمين "آرتيكاريا" حقيقية فهولاء يتعاملون مع المصرية باعتبارها معادية للإسلام والعروبة.

البعض أيضا رأى أن عصام الشوالي قصد ما قاله في مديح صلاح تنفيذا لسياسات قناة الجزيرة القطرية، فمثلا الدكتور عمار علي حسن قال إن "الشوالي لا يقول هذا اعتباطا، كله محسوب ومطلوب، مثل قوله سابقا في إحدى المباريات "كوستاريكا تقدمت في الكرة لأنها حلت الجيش"، ومثل أقوال أخرى مطلوب منه أن يدسها بعناية، إنها الجزيرة يا عزيزي".

جمعني نقاش قصير مع الروائي والكاتب زين العابدين خيري، قلت له من خلاله إن كلمات الشوالي في رأيي ليست سوى انفعالات ساذجة غير محسوبة، غير أنه قال لي: "يا صديقي لما المغالاة دي بتيجي من منطقة فيها حساسية أصلا وتخص الجزيرة وقطر يبقى الحرص أوجب".

ليس لدي شك في خطأ الشوالي، وإن كنت لا أرى الأمر من زاوية المؤامرة، فأتذكر المعلق التونسي حين وصف أبو تريكة وزيدان بالفرعون الكبير والفرعون الصغير، وقت تألقهما اللافت مع الأهلي ومنتخب مصر، وباعتبار أن محمد صلاح وصل بمستواه وإبداعه إلى ما لم يصل إليه لاعب مصري أو عربي آخر، رأيت أن مغالاة الشوالي في كلماته جاءت من باب "التجويد" لا أكثر، لكنه "لبس في حيطة" ربما دون أن يقصد، أقول ربما لأنه كما قال زين: "لما المغالاة دي بتيجي من منطقة فيها حساسية أصلا وتخص الجزيرة وقطر يبقى الحرص أوجب".

للتواصل مع الكاتب اضغط هنا

اقرأ أيضا:

صحيفة إسبانية: ليفربول طلب 100 مليون استرليني من أجل صلاح.. والريال وافق!