إسلام الغزولي

تتعدد زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي للخارج في إطار السعى لتوطيد العلاقات وتنمية العلاقات الإقتصادية والسياسية وفتح آفق جديدة للإستثمار وبما يسمح لبناء تحالفات إستيراتيجية كما انها من ناحية أخرى تشكل أرضية صلبة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وجاءت الزيارة الأخيرة لكلا من لسلطنة عمان ومن بعدها زيارة الامارات العربية المتحدة لتنضم هى الأخرى لذات الأهداف والأبعاد الإستراتيجية.

تلك الزيارات التي تم إعلانها بشكل رسمى فى البيانات الصادرة من رئاسة الجمهورية والشبكات الإخبارية أصابت مواقع وقنوات الجماعة الإهاربية الصادرة من تركيا تحديدا بحالة من عدم الإتزان خاصة أنها قد جاءت بعد فترة من تصدير تلك القنوات لما أطلقت عليه تقارير معلوماتية وتحليلات سياسية، يحاولون من خلالها الإشارة إلى أن هناك أزمة بين جمهورية مصر العربية والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وأن العلاقات يشوبها بعض التوتر.

وقد بالغوا فى اطلاق الاتهامات إلى حد أن المملكة العربية السعودية أميل الى اخوان اليمن، فى الحرب الأهلية هناك، وأن سياسات الدولة المصرية ضد الجماعة الإرهابية فى الداخل والخارج من شأنها تهديد هذا التقارب، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها بعض التحفظات على سياسات جمهورية مصر العربية الخارجية فى المنطقة.

للأسف الشديد أن البعض قد يتأثر بمثل هذه النوعية من الأخبار ويظن أن الدولة المصرية لديها خلافات حول مواقفها السياسية فى المنطقة وخطها المعلن والواضح منذ ثورة الثلاثون من يونيو بوقوفها فى وجه الجماعة الإرهابية وكافة التنظيمات الارهابية فى الداخل كما فى الخارج، ومن ينساق وراء هذه الدعاية الكاذبة التى تسعى لخلق حالة من التوتر فى علاقات الدولة المصرية الخارجية، يحاولون استخدام الإعلام لخلق ازمة شبيه بحالة التوتر التى وقعت مؤخرا بين جمهورية مصر العربية والسودان وإثيوبيا، نتيجة ممارسات إعلامية خاطئة، ولولا حكمة الرئيس وإداراته للموقف بحكمة لتصاعدت حدة هذا التوتر.

واليوم تحاول من جديد الجماعة الإرهابية تكرار نفس التجربة مرة أخرى مستغلين أدواتهم الإعلامية، لمحاولة تكرار نفس التجربة مرة أخرى ولكن مع اشقائنا فى الخليج. ما لا يدركه من ينساق وراء هذا النوع من الدعاية أنه لولا التحالف المصرى الاماراتى السعودى فى المنطقة، لما كانت بدأت سوريا تأخذ خطوات جادة نحو عمليات التفاوض السلمي والجلوس على مائدة المفاوضات وهى خطوة هامة لحل أزمة ملايين السوريين الاجئين وعودة وحدة الأراضى السورية مرة أخرى.

لولا هذا التحالف لما استطاع الجيش الوطنى الليبي تحقيق تقدما على الإرهابيين فى أغلب من ليبيا الساحلية، ورفع ايدرهم عن المنشآت البترولية على السواحل الليبية، لولا هذا التحالف ما بدأت العراق فى وضع خطط إعادة الإعمار.

إن زيارات تضع قواعد استقرار المنطقة، وهو الاستقرار الذى يستدعى أن تبدأ دول التحالف فى وضع تصورات وخطط الحفاظ على هذا الاستقرار واعادة الإعمار فى المنطقة مرة أخرى، وهو الترتيب المنطقي للأمور، وهو ايضا الانجاز الذى من المؤكد أنه يزعج قوى الشر فى المنطقة، والتى تحاول ان تضرب العمود الفقري للاستقرار الذى بدأ فى المنطقة، والذى يعتمد على التحالف الثلاثي بين جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.