كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت الماضي وحذره فيها من مغبة شن غارات على سوريا.

وبحسب صحيفة "هأرتس"، فإن مصادر صرحت لها بأن القيادات العسكرية في إسرائيل كانت تخطط لغارات جديدة يوم السبت الماضي في أعقاب إسقاط الطائرة F-16 الإسرائيلية والتي ضربتها الدفاعات الصاروخية السورية.

ولكن أجرى بوتين ونتناهو مكالمة هاتفية وكانت السبب في إلغاء أي خطط إسرائيلية لشن مزيد من الغارات على سوريا.

وكان الموقف الرسمي المعلن من قبل وزارة الخارجية الروسية هو الاحتجاج على انتهاك الأجواء السورية من قبل إسرائيل وتم تجاهل تماما أن يكون سبب الغارة الإسرائيلية هو الطائرة الإيرانية بدون طيارة التي دخلت الأجواء الإسرائيلية، وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن هدفه من ترك الطائرة تدخل هو إثبات وجود عدوان إيراني على الأراضي الإسرائيلية.

والسبب الحقيقي للموقف الروسي هو أن تلك المواقع التي كانت تريد القيادة الإسرائيلية استهدافها هي مواقع يوجد بها جنود روس، ومن بينها القاعدة T-4 بالقرب من تدمر والتي تضم أيضا مركز قيادة عمليات إيراني.

وقالت الصحيفة إن روسيا استثمرت الكثير من الجهد والموارد في إنقاذ حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ولا يمكن أن تسمح لإسرائيل بأن تفسد مشروعها في ظل فرصة الغياب الأمريكي عن الساحة والذي يجعل الرئيس الروسي بوتين صاحب الكلمة العليا.

ماذا يعني الموقف حاليا؟

بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن الموقف يكشف الآن عن 5 نقاط هي:

1- الطائرات الإسرائيلية لم تعد حرة الحركة ولا منيعة كما كان يعتقد، فهذه هي أول مرة يتم فيها إسقاط طائرة حربية إسرائيلية منذ 1982 بل لماذا سقطت طائرة إسرائيلية متقدمة بصاروخ سوري قديم.

2- أمريكا لا تركز على ما يحدث في سوريا، والدليل عدم خروج تصريح واحد من ترامب رغم أنه الحليف الأقرب لإسرائيل، وحتى الخارجية الأمريكية تجاهلت الموقف كله، والرأي العام في إسرائيل لاحظ هذا الغياب.

3- روسيا لن تظل محايدة للأبد، فعلى الرغم من أن موسكو تحتفظ بصداقة مع العدوتين "إيران وإسرائيل"، فإنها لم تمنع تحليق الطائرة الإيرانية ولم تكشف لإسرائيل عن هذه المعلومة، رغم أنها تسيطر على أغلب المطارات السورية.

4- إسرائيل لن تتمكن من إيقاف إيران وحدها في سوريا وإذا أرادت ذلك فعليها توجيه نظر الولايات المتحدة الغائبة للموقف.

5- الموقف يتجه للتصعيد وليس التهدئة، فحتى لو أوقفت إسرائيل غاراتها يوم السبت فإنها مستقبلا سوف تعمل على التنسيق مع أمريكا أو روسيا ولكن المؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لن تسكت على الضربة السورية لكبريائها العسكري.

اقرأ أيضا..

F-16 تسقط 3 أوهام إسرائيلية عن الحرب السورية