علاقات شائكة بين الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد وبين الأكراد السوريين.. عادت للضوء بعدما نشرت وكالة "رويترز" تقريرها عن دعم الأسد للأكراد سرا في مواجهة تركيا خلال معارك عفرين.

وكانت الوكالة الإخبارية قالت أكراد سوريا بعدما كانوا يحصلون على الدعم من أمريكا التي تركتهم في مواجهة الضربات التركية وجدوا أنفسهم يحصلون الأن على المساعدة من طرف غير متوقع وهو الرئيس السوري الأسد.

فعلى الرغم من أن المليشيات الكردية كانت تقاتل ضد النظام السوري وأقامت منطقة حكم فيدرالي في المدن تحت سيطرتها في الشمال السوري فإنها الأن تتحالف مع دمشق ضد أنقرة.. وذلك بعد أقل من شهرين على وصف الرئيس السوري للأكراد المدعومين من واشنطن بأنهم خونة.

ومع بدء عمليات "غصن الزيتون" التركية فإن المليشيات الكردية قامت بطلب المساعدة سرا من الرئيس السوري حتى يرسل لهم قوات دعم بحسب الوكالة.

وحتى الأن لم تصدر أية تصريحات من الجانب الحكومي السوري في هذا الشأن ولكن ماذا عن الجانب الكردي.. هل قدم الأسد المساعدة للأكراد حقا؟

بحسب وسائل الإعلام الكردية والسورية فإن المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، بروسك حسكة، فإن الحكومة السورية لم تقدم مساعدات عسكرية بشكل مباشر أو غير مباشر.. وأنه لو حدث وقدمت دمشق مساعدات فسوف يعلن الكرد عنها مباشرة قائلا "لن نخجل من أي مساعدة ولكن النظام لم يقدم مساعدات عسكرية".

أما في الجانب الإنساني فهناك ممر واحد لمرور المساعدات الإنسانية على طريق نبل والزهراء وهو تحت سيطرة دمشق ويمكن فتحه وإغلاقه كما تريد الحكومة السورية.

فيما يقول كينو غابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، إن هناك "الطريق الرئيسي تحت سيطرة دمشق ومنه تمر فعلا قوات النظام وهناك تفاهمات لتأمين المنطقة وإرسال تعزيزات". لكن لم يوضح إلى أين تتحرك قوات النظام السوري وما هي التعزيزات التي تحدث عنها لأنها قد تكون أيضا مساعدات إنسانية أو مؤن.

على حين يقول إبراهيم إبراهيم عضو الهيئة الإعلامية لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في أوروبا إن النظام السوري لم يقدم قطعة سلاح واحدة للأكراد المقاتلين بعفرين.

اقرأ أيضا

الأكراد ضحايا مسلسل الخيانة من أمريكا لتركيا

هل يستغل الأسد العمليات التركية في عفرين لاستمالة الأكراد؟