يتيح عقد الفيديك المصري أو "العقد المتوازن" لشركات المقاولات التوسع في أعمالها، بالإضافة إلى أنه يحمي المقاول والجهة المتعاقد معها من التغيرات الاقتصادية.

ويساهم " العقد المتوازن" في توسيع نشاط الشركات، ومضاعفة حجم أعمالها في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة؛ والتي تطيح بالشركات من وقت لآخر، ويشير عدد من الخبراء إلى أن اللجنة الوزارية المنوطة بكتابة بنود العقد ستنتهي منه قريبًا، على أن يتم مراجعته من مجلس النواب ومجلس الدولة تمهيدًا لإقراره؛ وسيتضمن هذا العقد المشروعات المقبلة، وليس التي تم التعاقد عليها قبل إقراره.

وطالب الخبراء بضرورة تشجيع القطاع الذي يشهد انطلاقة حقيقية خلال العام الجاري، بعد توافر العديد من المشروعات على رأسها، مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وعدد من مشروعات التنمية.

وقال المهندس سهل الدمراوي، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن مجلس النواب مطالب بسرعة مراجعة وإعتماد العقد المتوازن، للبدء فى تنفيذه بالمشروعات الحكومية التى تنفذها شركات المقاولات والتي تتم حاليا وفقا للقانون رقم ٨٩ لسنه ١٩٩٨.

وأضاف "الدمراوي"، أن القانون المعمول به في عقود شركات المقاولات هو قانون إذعان أصاب الآف شركات المقاولات بالإفلاس وأضر بالعديد من المشروعات وتسبب في تعطيل مليارات الجنيهات المستثمرة بالمشروعات.

وأوضح "عضو جمعية رجال الأعمال المصريين"، أن شركات المقاولات بمصر تنادي بتطبيق العقد المتوازن منذ اكثر من 20 عاما أسوة بجميع دول العالم التي طبقته ماعدا مصر، موضحا أن العقد المتوازن هو العقد العادل ببن طرفي التعاقد وهي شركة المقاولات والجهة المالكة للحفاظ علي حقوق الطرفين، ويتم فيه مراعاة اي تغيرات مؤثرة تحدث بالسوق سلبا او إيجابا لأحد الطرفين دون اللجوء لإجراءات معقدة تستغرق وقت طويل جدا لحل او تلافي تاثير اي تغيرات تطرأ في السوق.

وأشار "الدمراوي"، إلى أن العقد المتوازن سيحقق العدالة المنشودة ويشجع علي سرعة إنجاز المشروعات، مضيفا أن إقرار العقد المتوازن سيوفر مليارات الجنيهات لخزينة الدولة بالمرحلة الحالية والمقبلة، مشددا على أن عدم وجوده يسبب إضافه تقديرات امان قد تكون مرتفع جدا نتيجة تخوف شركات المقاولات من التغيرات الكبيرة وغير المتوقعة التي قد تطرأ علي أسعار الخامات فتضطر الشركات للمبالغة في الاسعار لتجنب تلك الخسائر التي قد تنشأ، وفي حاله تطببق العقد المتوازن سيختفي هذا التخوف والمبالغة في الاسعار.

وأكد "الدمراوي"، أن القانون الحالي أدي إلي أضرار بالغة لكل من طرفي العقد سواء شركات المقاولات او جهات الإسناد وكذا خزينة الدولة فالجميع خاسر.

وتعد عقود الفيديك «FIDIC» الأكثر شيوعًا في تنظيم مقاولات التشييد والبناء على المستوى الدولي، وتقوم فكرة هذه العقود التي أعدها الاتحاد الدولي للمهندسين على تحديد حقوق ومسؤوليات كل طرف من أطراف العقد بدقة ووضوح، كما أنها تضع آليات موثوقة لحل الإشكاليات المتوقعة أثناء التنفيذ وتتكون من أربعة نماذج أساسية هي:

1- عقود الإنشاءات: يعود التصميم فيها إلى صاحب العمل وعلى المقاول الالتزام بهذه التصاميم ويمكن استثناء تدخل المقاول في تصميم بعض أجزاء المشروع المحددة بعد موافقة صاحب العمل.

2- عقد مقاولات أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية: يعود فيه التصميم إلى المقاول ويكون ملتزمًا ومسؤولاً عن تنفيذ أعمال البناء وتوريد جميع التجهيزات.

3- عقد تسليم مفتاح: يلتزم المقاول بموجب هذا العقد بأعمال الهندسة والشراء والإنشاء وتقديم المشروع جاهزًا للتشغيل.

4- نموذج العقد الموجز: يكون للمشروعات الصغيرة نسبيًا سواء من حيث قيمتها المالية أو بساطة أعمالها أو كانت فترة العقد قصيرة.

اقرأ أيضا..

"الإسكان" تستهدف معاقبة شركات المقاولات غير الملتزمة بتنفيذ المشروعات