واصل أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني تطاوله على الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، عبر كلمته التي ألقاها مساء اليوم الجمعة في الدورة الـ54 من مؤتمر ميونيخ للأمن المقرر في الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري، بألمانيا.

وأصّر على وصف الرباعي العربي بـ"دول الحصار"، إلى جانب التغني بـ"السيادة" والإستقلال في القرارات، وذلك على الرغم من تسليم تنظيم الحمدين - حكومة قطر - مفاتيح الدوحة للجنود الأتراك والحرس الثوري الإيرني.

اقرأ أيضًا..

تعرف على حقيقة 4 مصطلحات زائفة يروج لها تنظيم الحمدين

في ذكرى استقلالها.. قطر دولة منزوعة السيادة

وعلى الرغم من حديثه حول الإستقلالية وغبته في استقرار المنطقة العربية، وحلّ الأزمة مع الأشقاء؛ إلا أنه طالب الحضور والمجتمع الدولي بالتدخل لإقناع دول المنطقة بإتفاقية أمنية مشتركة، متجاهلًا الوساطة الكويتية.

الأمير القطري، أبدى أيضًا خلال كلمته تأييده لثورات الربيع العربي، ونتائجها، منتقدًا تعامل أنظمة الدول العربية مع تلك الثورات واصفًا إياها بالـ"أنظمة القمعية"، متناسيًا ما تسببت فيه من دمار وخراب للبلدان التي مرّت بها، واختراق العناصر الإرهابية للصفوف السلمية وإختلاق المعارك التي أسفرت عن سقوط الشهداء والجرحى من الأبرياء.

اقرأ أيضًا: تصريحات تنظيم الحمدين تجاه مصر .. محاولة تقارب أم مراوغة جديدة ؟

كما صممّ أمير الدويلة على ضرورة التفرقة بين التشدد والأيديولوجيات المختلفة، وذلك في إشارة إلى جماعة "الإخوان" الإرهابية، حيث قال سابقًا المضمون ذاته خلال القمة العربية الثامنة والعشرين التي عقدت بالأردن في العام الماضي: "ليس من الإنصاف أن نبذل جهدًا لإعتبار تيارات سياسية نختلف معها إرهابية على الرغم أنها ليست كذلك".

أيضًا اتهم "تميم" دول الرباعي العربي بطلبها من تنيظم الحمدين إغلاق قناة "الجزيرة" بأنها تطالب بلاده بالتخلي عن حرية الصحافة والتعبير، في حين أن القناة القطرية تستمر في التحريض على الدول الأربعة إضافة إلى غيرها من الوسائل الإعلامية القطرية، التي تعدت الفبركة وبثّ الشائعات إلى التطاول على القيادات والأنظمة.

كانت الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت مقاطعة قطر دبلوماسيًا وتجاريًا في 5 يونيو من العام الماضي، إثر ثبوت دعم وتمويل تنظيم الحمدين - حكومة قطر - للإرهاب وزعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة. فيما قدمت الدول الأربعة قائمة مطالب من شأنها إحتواء الورطة القطرية وحل أزمتها، كان في مقدمتها إغلاق قناة "الجزيرة" والقاعدة التركية بالدوحة، إلى جانب تخفيض التمثيل الدبلوماسي والتعاون مع إيران، ولكن قوبلت تلك المطالب بالرفض من قبل القيادة القطرية.

اقرأ أيضًا..

ميونيخ تشهد ملاحقة قطر دوليًا لدعمها الإرهاب.. تعرف على التفاصيل

شهادة رهينة سابق لدى "جبهة النصرة" توثق التورط القطري في دعم الإرهاب