حاولت الدولة المصرية التصدي لمعاقل التنظيمات الإرهابية في بعض مناطق شبه جزيرة سيناء بالتنمية الشاملة من خلال مشروعات مثل إقامة منتجعات السياحة الشاطئية وسياحة المؤتمرات، وبعض مشروعات التعدين، وغيرها من المشروعات التي لم تحقق الاستفادة المناسبة لإمكانيات سيناء، ولعل ذلك يرجع لعزلة مناطق سيناء جغرافياً، وعدم ضخ استثمارات كافية لتطوير البنية التحتية بصورة تجذب المستثمرين.

الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب
الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب

طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي حلول واجبه النفاذ لتنمية سيناء، وذلك أثناء افتتاح مقر قيادة قوات شرق القناة منذ بضعة أيام ، وذلك عن طريق مجهودات صندوق تحيا مصر ومساعدات من رجال الأعمال والمستثمرين وتضافر الجهود بين كافة قطاعات المجتمع بما فيهم تبرعات من الشعب المصري صاحب الدور الرائد في تمويل المشروعات القومية العملاقة.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله لـ"دوت بيزنس" إن تطوير سيناء يتم دمجه مع مشروع تنمية محور قناة السويس، حيث يتم إنشاء نحو 3200 كيلوا متر طرق رئيسة تربط بين مناطق سيناء، وتعزيز ربطها بالوادي من خلال ستة أنفاق جديدة تحت قناة السويس، وتنمية البنية الأساسية بها في مجالات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، والتوسع في مشروعات الإسكان والتعليم والخدمات، ومشروعات التنمية الزراعية، ليلتقي ذلك مع ما يتم من تطوير بمحور قناة السويس والذي يتضمن إنشاء العديد من مناطق التصنيع، واللوجستيات، وتطوير 6 موانئ منها ميناء الطور، وشرق التفريعة، وبورسعيد، والعريش، لنصل إلى ربط مناطق الثروة الطبيعية، بالمناطق الاقتصادية والموانئ مما يحفز استثمارات التصنيع والتصدير، مثل حالة التطوير الجاري لميناء العريش ليستوعب تصدير نحو80ألف طن وربطه بمصانع الأسمنت التي تعتمد على المواد الخام المحلية بسيناء، وهكذا يتبلور فكر تنمية سيناء في ذات سياق التنمية الذي يتم في كل مصر والقائم على إنشاء الدولة للبنية التحتية، والتصدي لمشروعات البداية، وتقديم حوافز للمستثمرين لاستكمال الطريق.

ويضيف الخبير الاقتصادي محمد عبد العال إن تمويل تنمية شبه جزيرة سيناء يحتاج إلى ما يقرب من 275 مليار جنيه لإنهاء تنميتها خلال أربع سنوات، تحقيقاً لإهداف إقتصادية وأمنية قومية، مصرية ومصيرية .

وأضاف عبد العال إن الأمر يحتاج إلى حلول وقرارات جريئة ، من نوع قرار التعويم فى نوفمبر 2016 ،وفى هذا النطاق قد يكون من ضمن تلك الحلول التى يمكن دراسة تفعيلها المقترحين التاليين :-

أولهما: رفع ضريبة الأرباح التجارية والصناعية بنسبة من1%إلى 2% وتوجيه الحصيلة الى حساب تنمية سيناء .

ثانيهما : المواجهة الصريحة لمشكلة الاقتصاد غير الرسمى ، وضرورة توحيدة مع الاقتصاد الرسمى ،

من خلال تنفيذ أربعة خطوات متكاملة أبرزها :-

أولًا إصدار طبعة جديدة بديلة للبنكنوت المتداول فى الاسواق من الفئات الكبيرة ، وسحب القديمة من التداول ، والسماح باستبدالها خلال ستة أشهر مع ايداع قيمها فى الحسابات القائمة أو الحسابات الجديدة التى ستفتح فور عملية الإستبدال .

ثانيًا: وضع حد أقصى لتداول البنكنوت ( نقداً ) لا يتجاوز مثلاً مائة الف جنية .وما يزيد على ذلك يتعين ان يتم عبر الحسابات المصرفية العادية ووسائل الدفع والتحويل العاديةأو الالكترونية والرقمية .

ثالثًا : منح إعفاء ضرائبى لكافة الشركات التى ستتحول إلى الإقتصاد الرسمى خلال الستة أشهر المذكورة أعلاه ، على أن يتمتعوا بهذا الإعفاء لمدة عشر سنوات، وتتناقص مدة الإعفاء تدريجياً ، خلال الستة شهور التالية الى خمس سنوات، والى ثلاث سنوات فقط للذين سوف يتأخرون بعد ذلك.

رابعًا: تخفيف شروط الاستعلام إستثنائياً عن الأفراد والشركات عند فتح الحسابات فى الفترة الإنتقالية والإكتفاء بالحد الأدنى لشروط فتح الحسابات من خلال إستيفاء بيانات السجل التجارى والرقم القومي.

اقرأ أيضا..

5 رسائل..يوجهها السيسي بافتتاح قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب